نتائج صادمة، معظم جيل “زد” يفضل التسوق التقليدي على التسوق عبر الإنترنت

نتائج صادمة، معظم جيل “زد” يفضل التسوق التقليدي على التسوق عبر الإنترنت

 قد تشكل الدراسة التالية التي تؤكد أن جيل الشباب، بل وحتى الشريحة الأكثر شباباً بينهم يفضلون التسوق بالطرق التقليدية، أكثر من التسوق الالكتروني، خاصة بعد أن راجت الأحاديث والتوقعات القائلة بأن التسوق التقليدي يسير الى نهايته بأسرع مما يتوقع.

 أظهرت دراسة جديدة صدرت مؤخراً عن شركة “IBM”، والاتحاد الوطني الأمريكي للتجزئة، أن الغالبية العظمى من أفراد جيل “زد”، وهو الجيل الذي يلي جيل الألفية، يفضلون التسوق من خلال المتاجر التقليدية. وفي الوقت الذي يتوقع فيه وصول أعداد هذا الجيل إلى 2.6 مليار نسمة بحلول عام 2020، أكدت الدراسة ضرورة قيام شركات التجزئة بزيادة حجم تفاعل علاماتها التجارية المختلفة مع هذه الفئة من المستهكلين، والتي تمتاز بكونها على اتصال دائم بشبكة الإنترنت ووسائط التواصل الاجتماعية عبر الأجهزة المتنقلة، كما تتمتع بقوة شرائية مرتفعة.

وقال ستيف لافلين، مدير عام شركة “أي بي إم” العالمية للصناعات الاستهلاكية: “يتوقع جيل “زد” أن تكون التكنولوجيا الحديثة مدركة ومرتبطة بمختلف أنشطة حياتهم، وأن تتوافق مع تطلعاتهم. ويشكل ذلك تحديًا كبيرًا لشركات التجزئة والعلامات التجارية، لخلق تجربة شخصية وتفاعلية مع أحدث التطورات الرقمية، حتى لا تتخلف عن الركب. إن هذا النوع من الإبداع لا يكون محدودًا أو محصور بمرحلة معينة، بل وسيلة جديدة للتفكير والعمل والتنفيذ”.

وبدوره، قال ماثيو شاي، الرئيس والرئيس التنفيذي للاتحاد الوطني الأمريكي للتجزئة: “كما استطاع جيل الألفية التفوق على سابقه من حيث حجم الانفاق، من المتوقع أن تكون القوة الشرائية لجيل ’زد‘ أكبر من الأجيال السابقة. وعلى الرغم التطور المتسارع والمتواصل للتكنولوجيا، إلا أن بعض عادات التسوق تبقى على حالها. وبالتالي، ينبغي على شركات التجزئة أن تكون قادرة على تبيلة متطلبات المستهلكين التقليدية والرقمية، ويتوجب على هذه الشركات مواصلة إطلاق التجارب المبتكرة سواء على الإنترنت أو في المتاجر، بهدف تلبية متطلبات المستهلكين المتغيّرة”.

ويأتي إصدار هذا التقرير قبيل انعقاد الدورة السنوية 106 لمعرض “ريتيلز بيغ” الذي ينظمه الاتحاد الوطني الأمريكي للتجزئة الاسبوع المقبل في نيويورك. ويستند التقرير، وهو من إعداد معهد “آي بي إم لقيمة الأعمال”، على نتائج استبيان استطلع آراء ما يزيد على 15 ألف مستهلك تتراوح أعمارهم بين 13-21 من 16 دولة مختلفة.

ويعتبر جيل “زد”  الذي ولد بعد منتصف تسعينيات القرن الماضي وحتى أوائل القرن الحالي، أول جيل ينشأ في عصر الهواتف الخلوية والأجهزة  الذكية. وعلى الرغم من ذلك، خَلُصت الدراسة إلى أن 67 في المئة من هذا الجيل يتسوقون في المتاجر التقليدية في معظم الوقت، وأن 31 في المئة منهم يزورون المتاجر أحيانًا، مما يدل على أن 98 في المئة من أفراد هذا الجيل يتسوقون في المتاجر. ويعتبر الجيل الجديد أكثر أهمية لتجار التجزئة، كونه يتيح لهم إمكانية الوصول إلى قوة شرائية تقدر بنحو 44 مليار دولار ، لا سيما وأن ما نسبته صرح 75 في المئة منهم، أفادوا أنهم ينفقون أكثر من نصف الأموال المتوفرة لهم كل شهر، كما أوضحت الدراسة. وظهر أن هذا الجيل أكثر تطلبًا، إذ وجدت الدراسة أن 52 في المئة من مستهلكي جيل الألفية ينقلون ولاءهم من علامة إلى أخرى، إذا لم تصل جودة العلامة التجارية إلى المستوى المطلوب، كما يهتمون بشركات التجزئة التي توفر الأساسيات بشكل مناسب، وقال 66 في المئة منهم إن جودة المنتج وتوافره في السوق يعتبران أهم العوامل عند اختيار سلعة ما وتفضيلها على أخرى، فيما يركز 65 في المئة منهم على القيمة.

وبحسب الدراسة يقضي 74 في المئة من المشاركين أوقات فراغهم على شبكة الإنترنت، في حين قال 25 في المئة من هؤلاء إنهم يقضون خمس ساعات أو أكثر كل يوم على الإنترنت. وبدا أيضًا أن مدى تأثر مبيعات الشركات بالأنشطة الرقمية أمر محتّم في رحلة التسوق الراهنة، وأن هذا التأثر ستتواصل وتيرته. وكشفت الدراسة عدداً من الأفكار حول العادات الرقمية لجيل ’زد‘ والأشياء التي يفضلونها، وبإمكان العلامات التجارية التعرف إليها للوصول إلى المستهلكين في هذه الشريحة:

  • يستخدم 73 في المئة من أفراد جيل ’زد‘ هواتفهم بشكل أساسي في الرسائل والدردشة مع العائلة والأصدقاء، ولكن البعض منهم يبدون استعدادًا لتوسعة نطاق محادثاتهم لتشمل علاقاتهم بالعلامات التجارية.
  • يمكن
  • لما نسبته 36 في المئة من هؤلاء كتابة محتوى رقمي لعلامة تجارية ما، و42 في المئة يمكنهم المشاركة في لعبة على الانترنت لحملة ما، و43 في المئة يشاركون في نقاشات تقييم المنتجات.
  • لا يتمتعون بالصبر لتجربة التكنولوجيا التي يصعب استخدامها، ويتوقعون تجربة سلسة مع الأجهزة المحمولة/ الحلول الرقمية.
  • يرفض 62 في المئة استخدام التطبيقات أو المواقع التي يصعب تصفحها، كما 60 في المئة لا يفضلون استخدام التطبيقات أو المواقع البطيئة عند تحميلها.
  • جيل ’زد‘ على دراية بأهمية المعلومات الشخصية بالنسبة لشركات التجزئة، لذلك يصرون على معرفة كيفية استخدام العلامات التجارية لها، وآلية الحفاظ على سرية تلك المعلومات وحمايتها.
  • فيما يبدي أقل من 30 في المئة من هذا الجيل استعدادًا لتبادل المعلومات المتعلقة بالصحة والرفاه والموقع والحياة الشخصية والدفع، كما أن 61 في المئة لا يمانعون تبادل المعلومات الشخصية إذا كانوا يعرفون أنه سيتم تخزينها بشكل آمن ومحمي.

ووجدت الدراسة أن مستهلكي جيل “زد” يرغبون في التعامل مع العلامات التجارية على الانترنت، وخصوصاً تلك التي تخلق بيئة تفاعلية، حيث يمكن للعملاء تشكيل معالم تجاربهم الخاصة. ومع تطور شركات التجزئة وانخراطها في مثل هذه الممارسات، ستكون قادرة على الاستفادة من الأفكار التي يطرحها أفراد جيل ’زد‘ حول خبراتهم مع المنتجات الجديدة والخدمات والمشاركة والتسوق. ومن المعروف أن هذا الجيل يكون بطل العلامة التجارية على الانترنت وفي الواقع، وخصوصا عندما تعترف العلامات التجارية بقيمة آرائهم.