الطالبتان الإماراتيّتان ماجدة آل مكتوم وأمل القرقاوي تحصلان على منحة رودس في جامعة أكسفورد

الطالبتان الإماراتيّتان ماجدة آل مكتوم وأمل القرقاوي تحصلان على منحة رودس في جامعة أكسفورد

 أعلنت جامعة نيويورك أبوظبي عن حصول اثنتين من طلابها المقبلين على التخرج، وهما الإماراتيّتان ماجدة آل مكتوم وأمل القرقاوي، على منحة رودس الدراسية المرموقة لعام 2019، والتي تتيح فرصة استثنائية للطلاب المتفوقين لمتابعة الدراسات العليا لمدة عامين إلى ثلاثة أعوام في جامعة أكسفورد البريطانية.

وتتخصص الطالبة الإماراتيّة ماجدة آل مكتوم في مجال العلوم السياسية، مع تخصص ثانوي في مجال الأبحاث الاجتماعية والسياسة العامة. وتهدف من خلال مشروع تخرّجها إلى التطرّق لموضوع “الجوانب التي تعزز المشاركة السياسية في أوساط الشباب الإماراتي”، وذلك عبر الاستناد إلى أساليب كميّة وبحوث ودراسات استقصائية.

وقد تعاونت ماجدة آل مكتوم من قبل مع معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التغير المناخي والبيئة؛ شاكيل كازمي، أستاذ مساعد في الدراسات القانونية بجامعة نيويورك أبوظبي، وذلك بهدف نشر تقرير يركز على دولة الإمارات العربية المتحدة في إطار التقرير السنوي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP). كما عملت ماجدة كباحث مساعد في مشروع بعنوان “سياسات تمكين المرأة: المساواة بين الجنسين في دولة الإمارات العربية المتحدة”، وذلك بالتعاون مع رحمة عبد القادر، أستاذة العلوم السياسية في جامعة نيويورك أبوظبي؛ وزميلة الأبحاث الأستاذة هنرييت مولر.

وخلال فترة دراستها في جامعة نيويورك أبوظبي، كانت ماجدة آل مكتوم جزءاً من برنامج سفراء شباب الإمارات في الصين، والذي يُنظَّم تحت إشراف ديوان ولي عهد أبوظبي. إلى جانب ذلك، انضمت ماجدة كمتدرّبة في البعثة الدائمة لدولة الإمارات العربية المتحدة لدى الأمم المتحدة؛ كما كانت باحثة متدرّبة لدى وزارة الدولة لشؤون الشباب في الإمارات. وتطوعت ماجدة كمشرفة ومنسّقة لدى مؤسسة “سترايف” (القوّة في التعليم المهني)، حيث كانت تشرف على تدريس اللغة الإنجليزية ومهارات الحاسوب، بالإضافة إلى توفير التدريب للطلاب المهاجرين من جمهورية الصومال لتعزيز مهاراتهم المهنية مثل فن الخطابة العامة والتحدث للجمهور. كما شاركت ماجدة في جهود تطوّعيّة مع حملة “رمضان أمان” للحدّ من حوادث المرور، و”جمعية الإحسان الخيرية” ومنظمة اليونسكو. وتطمح ماجدة، خلال دراستها في جامعة أكسفورد، إلى نيل درجة الماجستير في الحوكمة العالمية، ودرجة ماجستير العلوم في دراسات المرأة.

وبهذه المناسبة، قالت الطالبة ماجدة آل مكتوم: ” آمل بأن أغدو مصدر فخرٍ لعائلتي وأصدقائي ومجتمع جامعة نيويورك أبوظبي، وأن أمثّل دولة الإمارات خير تمثيلٍ في جامعة أكسفورد. وأخطط خلال دراستي في أكسفورد لنيل درجة الماجستير في الحوكمة العالمية، وماجستير العلوم في دراسات المرأة، كي أتمكّن من خدمة بلادي في مجال تمكين المرأة على الصعيد السياسي والاجتماعي والاقتصادي”.

أمل القرقاوي

ومن جهة أخرى، تتخصص الطالبة الإماراتية أمل القرقاوي في الأبحاث الاجتماعية والسياسة العامة، مع تخصص ثانوي في الاقتصاد والسينما والإعلام الجديد. ويستكشف مشروع تخرّجها البيانات الخاصة الواردة من مركز “جلوبال تايز” للأطفال، وذلك بهدف استعراض التحديات التعليمية التي تواجه الأطفال اللاجئين داخل المجتمعات التعليمية في جمهورية النيجر، بالإضافة إلى تحديد النتائج وتوصيات السياسة التي تستهدف توعية المؤسسات التعليمية حول أفضل الطرق لتلبية احتياجات التعلّم ومواكبة طموحات أولئك الأطفال المهاجرين.

وفي فصل الخريف، تطوعت أمل للعمل لدى مدرسة بروكلين الثانوية الدولية في مدينة نيويورك، حيث قامت بتدريس الطلاب المهاجرين واللاجئين، وترجمة المحتوى التعليمي إلى اللغة العربية للطلاب المهاجرين من اليمن. وخلال فترة دراستها على مدى أربع سنوات في جامعة نيويورك أبوظبي، كانت أمل باحثةً في شؤون السياسة، حيث تعاونت مع الأستاذة صوفيا كالانتزاكوس، عضو هيئة التدريس في جامعة نيويورك أبوظبي، من أجل إعداد مشروع الدمج والإسكان التجريبي “فيلوكسينيا” الذي يمتد لثلاث سنوات، ويهدف إلى استيعاب 500 لاجئ سوري في شقق شاغرة بالعاصمة اليونانية أثينا، وتمكينهم من المساهمة في تعزيز الاقتصاد اليوناني.

وقد عملت أمل القرقاوي كمتدربة في شركة يونيليفر وشركة ماكينزي آند كو  في دبي، كما عملت كسفيرةٍ للطلاب لدى جمعية “البيت متوحّد” في أبوظبي؛ حيث أشرفت على شؤون الاتصالات، وتوفير التدريب حول مجالات القطاع الخاص لأكثر من 50 طالباً.

وقد ألقت أمل محاضرة في ندوة “تيدكس – جامعة نيويورك أبوظبي‘ لعام 2015، والتي سلّطت الضوء خلالها على مكانة الثقافة الإماراتية في غمرة العولمة، كما شاركت كمقيّم فني في معرض “شرق-شرق” الفني لعام 2016، والذي يهدف إلى استكشاف الجسور والروابط بين دولة الإمارات العربية المتحدة واليابان من خلال أعمال الفنانين الناشئين. كما تعتبر أمل أحد قادة فريق كرة السلة للسيدات، وعضواً فاعلاً في “مجموعة سفراء” لدى جامعة نيويورك أبوظبي. وتخطط أمل، خلال دراستها في جامعة أكسفورد، إلى نيل درجة الماجستير في الدراسات التنموية.

وفي هذا السياق، قالت أمل القرقاوي: “كطالبة في جامعة نيويورك أبوظبي، تعلمت القوة الكامنة في التعامل مع الاختلافات الفكرية واستخدامها في تطور شخصيتي والانخراط في مناقشات بناءة. وفي أكسفورد، أتطلع إلى نيل درجة الماجستير في الدراسات التنموية، تعزيزاً للأبحاث السابقة والعمل في مجال السياسات المتعلقة بتحسين معيشة المهاجرين قسراً. وستمكنني منحة رودس من التفاعل مع مجموعة من أبرز الدارسين والباحثين ذوي الرؤي والملتزمين تجاه الوصول لحلول إنسانية ومستدامة ومؤثرة في ذات المجال، خاصة في ظل الأزمة العالمية المتنامية فيما يتعلق بالمهاجرين قسراً”.

تأسست منحة “رودس” في عام 1902 من قبل رجل الأعمال البريطاني الراحل سيسيل رودس، وتعد واحدة من أقدم المنح الدراسية وأكثرها تميزاً من ناحية الزمالة الدولية والدراسات الأكاديمية حول العالم. ويتم اختيار المتقدمين خلال مرحلتين تبدأ بموافقة الكلية أو الجامعة التي يدرس فيها الطالب، تليها مرحلة المقابلات الشخصية.

وتجدر الإشارة إلى حصول 12 من طلاب جامعة نيويورك أبوظبي خلال ست سنوات على منحة رودس، ما يجعلها المؤسسة التي تتمتع بأكبر عدد من الحاصلين على المنحة بالنسبة للفرد الواحد بالمقارنة مع أي مؤسسة تعليمية أخرى في العالم.