الحب في زمن “السوشيال ميديا”

الحب في زمن “السوشيال ميديا”

تغيرت أشكال الكوارث البشرية، من حروب وأمراض ومآسي، ولم يعد لدينا كاتب عظيم يضاهي ماركيز ليكتب عن “الحب في زمن الكوليرا” فقد أصبح لدينا كتابات أخرى تحكي مثلاً عن “الحب وشبكات التواصل الاجتماعي”!، فلنقرأ التفاصيل.

خلال مناسبة يوم الحب التي ودعناها بالأمس القريب، تم رصد خصوصيات السلوك العاطفي لدى الأفراد من مستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي. واتضح أن المستخدمين الذين يتصفحون الإنترنت بشكل متكرر عن طريق الكمبيوتر الثابت بنظام (Mac) يتميزون عن غيرهم من حيث كثرة التعبير عن مشاعرهم العاطفية عبر شبكات التواصل الاجتماعي.

العلاقات العاطفية عموماً تبدأ بمقدمة بسيطة. في حالتنا هذه، كشف استطلاع كاسبرسكي لاب بأن مالكي أجهزة الكمبيوتر بنظام (Mac) يأتون وبلا منازع في صدارة مستخدمي الأجهزة المختلفة. فقد أقر 13% من المستخدمين في دولة الإمارات العربية المتحدة بأنهم يستخدمون شبكات التواصل الاجتماعي للعثور على شريك عاطفي. وهي ضعف متوسط عدد جميع المشاركين الآخرين في الاستطلاع في دولة الإمارات العربية المتحدة (8%). كما أشارت الدراسة إلى أن مستخدمي الأجهزة بنظام (Mac) في الدولة هم أقل نزعة للكشف عن حالة علاقتهم (29% مقابل 16%) على مواقع التواصل الاجتماعي.

وفضلاً عن ذلك، لاحظت الدراسة بأن مستخدمي الأجهزة بنظام (Mac) هم أكثر ميلاً للتحدث عن أنشطتهم العاطفية على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أفاد 34% بأنهم على استعداد  للقيام بذلك. وجاء متوسط النسبة لهذا المعيار أعلى من 22% بقليل.

ولدى طرح سؤال حول كيفية تأثير شبكات التواصل الاجتماعي في الحياة الشخصية لأولئك الذين لديهم بالفعل شريك عاطفي؟ أفاد أكثر من نصف المستطلعين في دولة الإمارات العربية المتحدة (57%) بأن علاقاتهم تحسنت بفضل شبكات التواصل الاجتماعي. كما إن مستخدمي أجهزة الكمبيوتر بنظام (Mac) هم الأكثر سعادة في هذا الصدد أيضاً، حيث ذكر 80% من العينة بأن وسائل الإعلام الاجتماعية قد أحدثت تحسنا في علاقاتهم. وقد يرجع هذا إلى حقيقة مفادها أن مستخدمي أجهزة الكمبيوتر بنظام (Mac) يفضلون التواصل مع شريكهم العاطفي عن طريق شبكات التواصل الاجتماعي. فقد اختار 52% منهم هذا النمط من التواصل مع أحبائهم، في حين أن مستخدمي أجهزة الكمبيوتر بأنظمة تشغيل أخرى يفضلون التواصل عن طريق خدمات التراسل الفوري.

وقال أندريه موشولا، رئيس أعمال المستهلكين في كاسبرسكي لاب،  “في واقع الأمر، لم ننجح في التعرف على العوامل التي أدت إلى جعل الأنشطة الافتراضية تؤثر في حياتنا، بما في ذلك علاقاتنا مع أحبائنا. بطبيعة الحال، قد تكون شبكات التواصل الاجتماعي في بعض الحالات ميزة حسنة ومفيدة للغاية، إذ إنها تسمح لنا بالتواصل أكثر مع الأشخاص الذين لا يتواجدون دائماً معنا شخصياً. إلا أنه ينبغي أن لا ننسى التفكير بالمخاطر التي ينطوي عليها هذا النوع من الاتصالات، فشبكات التواصل الاجتماعي قد تتسبب في إفساد العلاقات أو حتى إنهائها. ولذلك يجب علينا أن نكون حذرين جدا حول المواد التي نقوم بمشاركتها مع الأصدقاء، وكيف يمكن أن تؤثر عليهم.”

لتجنب الإصابة ببرمجية خبيثة أكثر خطورة من هجمة “حمى الحب” (Love Fever)، نصحت الدراسة  باستخدام الحماية الأمنية الموثوقة والأكيدة. في ظل هذا العالم الرقمي.