نصائح بول كيني لشباب الأعمال:التركيز على الهدف النهائي وعدم التشتت

نصائح بول كيني لشباب الأعمال:التركيز على الهدف النهائي وعدم التشتت

 يعتبرباول كيني من مشاهير رواد الأعمال في منطقة الشرق الأوسط، وكان قد أسس موقع الخصومات اليومية “كوبون” في دبي وهو بعمر 25 عاماً، والذي تم بيعه لاحقاً إلى شركة “تايغر العالمية لإدارة الاستثمار”، بصفقة قدرت بملايين الدولارات. وقبل سن الـ30 كان مؤسس مشارك في أربع شركات تشمل “إيميرج فينتشرز”، وهي شركة متخصصة في الاستثمارات المؤثرة في المراحل المبكرة للشركات وتمويل الشركات الجديدة في الأسواق الناشئة.

تم اختياره واحداً من بين الـ10 الأهم والأكثر تأثيراً تحت سن الثلاثين في الشرق الأوسط، وواحد من أهم 25 شخصاً في مجال التكنولوجيا في المنطقة،

حالياً، يشغل باول منصب مدير تنفيذي لشركة “AYM Commerce”، وهي شركة متخصصة في الابتكارات التكنولوجية والرقمية، في اللقاء التالي يتحدث كيني عن الصفات المطلوبة للنجاح في عالم الأعمال

* هل هناك مواصفات أو مواهب محددة يجب توافرها للشاب ليكون ناجحا في عالم الأعمال؟

-إذا قمنا بمراجعة سريعة لقصص للناجحين من رجال الأعمال، سواء كانوا يتولون قيادة شركات صغيرة أو مجموعات شركات ضخمة، سنجد أن القاسم المشترك بينهم جميعا هو “التركيز”. فبالنسبة لرواد الأعمال، سيكون هناك على الدوام أيام صعبة يمر بها كل منهم، ولذلك فإن قدرة التركيز على الهدف النهائي، بالرغم من كل العوامل المشتتة للانتباه، هي سبب رئيسي للنجاح.

الشيخ حمدان بن محمد ولي عهد دبي ولقاء مع باول كيني في معرض جيتكس دبي

* هل هناك تأهيل وتدريب علمي لابد من توافره للشباب قبل بدء مشاريعهم الخاصة؟

– في حال كنت طالبا في الجامعة ولديك طموح لبدء عملك الخاص، يجب عليك أن تعتاد على استخدام أساليب الإقناع ومهارات التفاوض وذلك من خلال المشاركة في المناقشات الطلابية كونها ستسهم في صقل مهاراتك في مجال البيع، والنقاش والتفاوض بحضور عدد كبير الأشخاص.

وأود هنا أن أنصح بالتدرب مع رواد الأعمال الذين لا يزالون في بداية طريقهم وذلك لفهم العملية المتعلقة بإطلاق نشاطهم التجاري وإدارته. وأؤكد على أن الدروس المستفادة من مراقبة إطلاق النشاط التجاري ستكون على قدر كبير من الفائدة لا يقدر بثمن. وأخيراً وليس أخراً، في حال زار رائد أعمال ناجح الجامعة أو الكلية التي تدرس فيها لإلقاء محاضرة، فإنه من المهم لك أن تحضرها، وأن تستفيد من المواضيع المطروحة فيها.

*من خلال خبرتك في المنطقة كيف تقيم شباب الاعمال فيها وما الذي ينقصهم؟

– في وقت سابق من هذا العام حظيت بفرصة المشاركة في “الجوائز العالمية للطلاب من رواد الأعمال” والتي تكرم طلاب الجامعات الذين يديرون أعمالهم الخاصة، وقد أتاحت لي هذه التجربة فرصة التحدث لجميع رواد الأعمال من الطلاب، وهذا أمر أعتبره محفزا جدا. فهؤلاء الطلاب لا يعرفون حدوداً لما يمكنهم تحقيقه، وهم يرغبون في استكشاف العديد من الخيارات المتاحة، من خلال تقديمهم أفكاراً مبتكرة وتطبيقها بطرق لا يمكن لرجال الأعمال المخضرمين التفكير بها. ولقد ثبت لي أن هناك ميل خفي وقوي نحو ريادة الأعمال بين الشباب هنا، لذا فإننا بحاجة لضمان حصولهم على منصة تتيح لهم تطوير رؤيتهم. والأمر الوحيد الذي سيسهم في مساعدة رواد الأعمال الشباب والأخذ بيدهم هو إخراجهم من منطقة الراحة التي يعيشون فيها، فالتعلم والنمو يحدث فقط عندما تضع نفسك في ظروف غير مريحة وغير مألوفة، والتي تعد عاملا رئيسيا في تحدي النفس وتخطي القدرات لإظهار أفضل ما لدى كل فرد.

* يشتكي العديد من أصحاب الافكار من عدم توفر رأس المال الكافي لبدء مشاريعهم ماذا تقول لهم؟

– هناك سببان رئيسيان للتذمر بين رواد الأعمال الشباب وهما المال والناس. فالمال هو أحد هذه الأسباب التي ستكون متواجدة على الدوام، ولكن رائد الأعمال الناجح هو شخص يعرف كيفية مواصلة العمل بالرغم من هذه التحديات. يجب عليك أن تكون مستعداً للتعامل مع الموضوع المالي وطرح أول دفعة من منتجك في السوق من دون ضخ أية أموال خارجية. ويمكن تحقيق هذا من خلال جمع الأموال من العائلة والأصدقاء أو من خلال الادخار. ولهذا، فإنه لا يمكنك وضع هذه الفكرة قيد الانتظار حتى قدوم مستثمر يساعدك على بدء العمل. يجب عليك البدء بالتنفيذ والاستفادة من الزخم والرغبة الجادة لديك لإيجاد المستثمر.

* ماذا عنك كيف تحدد أهم أسباب نجاحك؟

– إنها الرغبة القوية في تحقيق النمو وتجربة أشياء جديدة. فعلى الصعيد الشخصي كان لتعلم لعب الغولف أثر كبير ساعدني في مسيرتي المهنية. إنها فكرة أن تكون مسؤولا بشكل كلي عن تحقيق الفوز والمرتبطة بكيفية مقاربتي لمسيرتي المهنية، فإنا شخص لا يستسلم أبداً، والخسارة بالنسبة لي ليست خياراً مطروحاً.

إن التحدي الأكبر هو إيجاد الأشخاص المناسبين، وبناء فريق العمل الصحيح لتحقيق نجاح نشاطك التجاري. وهناك تحد آخر يتمثل في تخطي تصورات الناس وسلبيتهم لضمان مواصلة السعي لتحقيق الأهداف. عندما بدأت مسيرتي المهنية، كنت أحاول أن أثبت نفسي وجدارتي، ولاحظت بأن حجم النجاح الذي يتحقق يتناسب طردا مع حجم كبير من السلبية الذي يجب تخطيه.  فالناس يخبرونك ما يعتقدون أنه ممكن، وما هو غير ممكن، وفي معظم الأحيان تكون لديهم نوايا جيدة ولكنك أنت الشخص الوحيد الذي يعرف ما يمكنك تحقيقه.