الباحثة لمياء الحاج مواكبة العلوم المستقبلية لتحقيق التنمية العربية

الباحثة لمياء الحاج مواكبة العلوم المستقبلية لتحقيق التنمية العربية

الدكتورة لمياء الحاج

 الباحثة الدكتورة لمياء الحاج،الحائزة على جائزة لوريال اليونسكو للمرأة في العلوم

 لا بد لنا من مواكبة كل جديد في مجال علوم المستقبل والابتكار فيها كي نتخطى الفجوة بين المناهج التعليمية والتطورات فائقة السرعة التي يشهدها العالم ونحقق أهداف التنمية التي تتطلع إليها مجتمعاتنا العربية والإنسانية، وأن نحوّل التحديات إلى فرص لنحدث التغيير الإيجابي المنشود في مختلف مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية لخدمة الإنسان في كل مكان.

المستقبل للشباب

وتؤمن الباحثة التي تعمل حالياً على مشروعين بحثيين في مجال الاستدامة هما إنتاج الوقود الحيوي من نوى التمر، واستخلاص مواد ذات قيمة اقتصادية عالية من الطحالب، بأن المستقبل للشباب الطموح الإيجابي الذي يبحث عن المعرفة في كل مكان ويستفيد من النشرات العلمية والدوريات البحثية المرموقة لتطوير مخزونه المعرفة والاستفادة من أحدث ما توصلت إليه العلوم للمساهمة في صناعة مستقبل أفضل.

تحاضر في الجامعة ليس في الهندسة الوراثية وتكنولوجيا البيئة والتقنية الحيوية والأحياء العامة وعلم الأحياء الجزيئية وحسب، بل في مجالات أخرى لا تقل أهمية، قد لا تضمها الكتب والمناهج الدراسية، مثل الطموح والاجتهاد والإيجابية والإيمان بقدرات الشباب العربي للمساهمة في الحضارة الإنسانية ورفد مسارات التميّز والابتكار والإبداع.

تقول الحاج وهي عضو في لجنة التحكيم في جائزة “مبتكرون دون 35” للشباب التي تنظمها “مؤسسة دبي للمستقبل”، تقول أن هذه الفعاليات التي تشجع الإبداع والبحث والابتكار لدى الشباب العربي، تمثل المحرك لتحقيق القفزات النوعية في صناعة المستقبل، لأن الشباب هم أكبر قوة واهم استثمار.

رحلة عالمية

بدأت ابنة سلطنة عُمان رحلتها مع التفوّق في المدارس الحكومية، لتواصل دراستها في جامعة السلطان قابوس في تخصص التقنية الحيوية، وتتخرج في المركز الأول على دفعتها، وتحصل على منحة دراسية في جامعات أستراليا لدراسة الماجستير في تكنولوجيا البيئة حيث كانت أيضاً الخريجة الأولى على دفعتها في الكلّية وحازت على جائزة بوبان ماركوفيك للعلوم البيئية، ومن ثم الدكتوراه في الهندسة الوراثية في كلية لندن الجامعية، رفضت عروض العمل في الكلية في المملكة المتحدة، وفضّلت العودة إلى وطنها.